أثر خطوة «دولة التغريد» على سلوك المستخدمين
إقرأ ايضاً:راقب المشهد النفطي اليوم… لماذا يستعد العالم لقرارات أوبك+؟ارتفاع الكوليسترول: أرقام ودراسات.. 8 عادات خطرها أكبر مما تتخيل
قالت المستشارة والباحثة في الأمن الفكري دكتور فهده العريفي إن خطوة إظهار دولة التغريد في منصة إكس شكّلت تحولًا مهمًا في بيئة التواصل الرقمي، إذ أسهمت في كشف عدد كبير من الحسابات المضللة التي كانت تعمل على إثارة الجدل وتأجيج الرأي العام، واعتبرت العريفي خلال لقائها مع برنامج يا هلا أن هذه الخطوة باتت اليوم ضرورة لتعزيز الشفافية الرقمية وحماية المستخدم من حملات التشويه التي تتخفى خلف هويات مزيفة، مؤكدة أن المنصة تشهد تغيرًا واضحًا في طريقة تفاعل الجمهور مع المحتوى المنشور.
كشف الحسابات المتخفية وراء هوية محلية
وأوضحت العريفي أن أغلب الحسابات المثيرة للجدل كانت تتبنى أسلوب التقمص المحلي فتستخدم اللهجة السعودية وتحاول الظهور بمظهر الناصح أو الحريص على الوطن بينما تعمل في الحقيقة على نشر خطاب سلبي يستهدف إثارة الحنق بين الجنسين وصناعة شعور بالإحباط لدى المتابعين، وأشارت إلى أن هذه الممارسات كانت تتم دون قدرة الجمهور على التمييز بين الحساب الحقيقي والموجه، لكن خطوة إظهار دولة التغريد غيّرت المعادلة بشكل جذري وكشفت الآلاف من تلك الحسابات التي كانت تدعي الانتماء للمجتمع السعودي.
تعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب
وأبرزت العريفي أن الفئة الشبابية كانت الأكثر تأثرًا بهذه الخطوة الإيجابية إذ أصبح المستخدم الشاب حين يشاهد معلومة مشبوهة أو شائعة إخبارية يدخل مباشرة إلى دولة التغريد ليتأكد من مصدر الحساب، واعتبرت أن هذا السلوك الجديد يعكس ارتفاع مستوى الوعي الرقمي لدى الشباب الذين كانوا في السابق هدفًا رئيسيًا لحملات التضليل الممنهجة، مؤكدة أن التحقق من مصدر الحساب أصبح عادة يومية لدى الكثير من المستخدمين خصوصًا عند التعامل مع الأخبار المثيرة أو الادعاءات غير المدعومة.
تراجع انتشار الشائعات بعد تفعيل الخاصية
وبيّنت العريفي أن الكشف عن الدول الحقيقية التي تبث منها الحسابات ساهم في تقليص مساحة انتشار الشائعات داخل المنصة لأن المستخدم بات يمتلك أداة مباشرة للتحقق من هوية ناشر المحتوى، وأكدت أن ذلك أدى إلى تراجع ملحوظ في تأثير الحملات التي تعتمد على حسابات مجهولة الهوية كانت تصنع جدلًا وهميًا بهدف توجيه النقاشات العامة نحو مسارات معينة، موضحة أن «إكس» أصبح بيئة أقل قابلية للتلاعب مقارنة بما كان عليه قبل سنوات.
مرحلة جديدة من الشفافية الرقمية
وختمت العريفي بالقول إن هذه الخطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الوعي المعلوماتي حيث يدرك الجمهور أهمية كشف مصدر المحتوى وضرورة عدم الانسياق خلف الحسابات التي تتعمد بث رسائل مضللة، واعتبرت أن المستقبل القريب سيشهد تفاعلًا أكثر وعيًا بين المستخدمين والمنصات الرقمية لأن خاصية دولة التغريد خلقت حاجزًا أمام الجهات التي تستخدم حسابات خارجية للعب دور محلي داخل المجتمع، مؤكدة أن تبني مثل هذه الأدوات يسهم في تعزيز الأمن الفكري وحماية النقاشات العامة من التوجيه الخفي.