كشفت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مقيم من الجنسية النيبالية في المنطقة الشرقية بعد تورطه في مخالفة بيئية خطيرة، حيث قام بتفريغ مواد خرسانية في موقع غير مخصص ما أدى إلى تلويث التربة والتأثير على سلامتها الطبيعية.
إقرأ ايضاً:السر التحكيمي يكشف.. خبير أردني يوضح سبب "احتساب ركلة جزاء الأهلي" أمام القادسيةالانتقالات الشتوية تشعل الخلافات بالنصر.. طلب عاجل من جيسوس لـ "دعم مركز الهجوم"
وجاء الضبط ضمن حملات رقابية مستمرة تنفذها القوات في مختلف المواقع، في إطار جهودها للحفاظ على البيئة والحد من الأنشطة غير النظامية التي قد تضر بالمجتمع والموارد الطبيعية.
وأوضحت القوات أن المقيم جرى التعامل معه وفق الأنظمة المعمول بها، حيث تم تحرير مخالفة بحقه وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ بقية الإجراءات النظامية اللازمة بحقه.
وتؤكد القوات أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة حازمة تهدف إلى مواجهة أي ممارسات تضر البيئة، خصوصًا في المناطق التي تشهد نشاطًا عمرانيًا أو صناعيًا قد يغري بعض الأفراد بالتخلص من النفايات بطرق غير قانونية.
وبيّنت أن الاعتداء على التربة يُعد من أشد المخالفات البيئية، نظرًا لما تسببه هذه الممارسات من تغيّر في خواص التربة وقدرتها على دعم الأنشطة الزراعية أو الطبيعية المرتبطة بالمنظومة البيئية.
وأشارت إلى أن تفريغ المخلفات الخرسانية داخل التربة يؤدي إلى انسداد مساماتها الطبيعية، ما يسبب تدهورًا في جودتها ويخلق تأثيرات سلبية تمتد لسنوات طويلة على النظام البيئي المحلي.
وأكدت القوات أن الأنظمة البيئية في المملكة تتضمن عقوبات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في أي فعل يؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى الإضرار بالتربة أو التأثير على خصائصها الطبيعية.
وأوضحت أن هذه التشريعات تأتي في إطار دعم توجهات المملكة نحو الاستدامة البيئية، وتعزيز جودة الحياة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 التي جعلت البيئة ركيزة أساسية في التنمية المستدامة.
وكشفت القوات أن العقوبات المالية على مثل هذه المخالفات قد تصل إلى عشرة ملايين ريال، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الرسمي بحماية التربة وردع أي تجاوزات محتملة.
وأضافت أن فرض هذه العقوبات يهدف إلى تعزيز الالتزام بالنظام البيئي، والحيلولة دون تكرار الممارسات التي تهدد سلامة الأراضي أو تلحق أضرارًا طويلة المدى بمواردها الطبيعية.
وشددت القوات على أن الممارسات المخالفة لا تؤثر على الموقع فقط، بل قد تمتد آثارها إلى المناطق المجاورة ما يهدد التوازن البيئي ويفاقم معدلات التلوث في المنطقة.
وأشارت إلى أنها تواصل مراقبة مواقع البناء والمشاريع الإنشائية التي تُعد من أكثر مصادر المخلفات الخرسانية، لضمان التخلص منها بطرق آمنة ونظامية.
كما دعت القوات جميع المؤسسات والأفراد إلى الالتزام بالقنوات الرسمية للتخلص من المخلفات، مؤكدة أن المملكة وفرت مرافق متخصصة تدعم إدارة النفايات بطريقة سليمة وصديقة للبيئة.
وشددت على أهمية دور المجتمع في حماية البيئة من خلال الإبلاغ عن أي ممارسات ضارة، معتبرة أن تعاون المواطنين والمقيمين عنصر مهم في كشف المخالفين.
وأوضحت أن البلاغات تساعد في سرعة التدخل ومعالجة المخالفة قبل توسع آثارها، ما يساهم في تقليل الأضرار ويحافظ على سلامة البيئة المحيطة.
وأكدت القوات أن جميع البلاغات تُعامل بسرية تامة، دون تحميل المبلغ أي مسؤولية نظامية، بهدف تشجيعهم على المشاركة الفعالة في حماية البيئة.
وذكرت أن استقبال البلاغات يتم عبر الرقم 911 في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، بينما خصصت الرقمين 999 و996 لبقية مناطق المملكة.
واختتمت القوات بالتأكيد على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وأن الالتزام بالأنظمة البيئية يمثل خطوة أساسية لضمان بيئة سليمة تدعم التنمية المستدامة وتحقق جودة الحياة.