القوات الخاصة للأمن البيئي.
الأمن البيئي تكشف عن تقنية جديدة بمعرض الطيران .. مهمة سرية تتولاها طائرة الذكاء الاصطناعي
كتب بواسطة: محمد سميح |

تواصل القوات الخاصة للأمن البيئي استعراض قدراتها التقنية المتقدمة في معرض الطيران العام ساند آند فن 2025، حيث لفت جناح وزارة الداخلية أنظار الزوار من خلال عرض منظومة مبتكرة تعتمد على طائرة درون مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الرقابة البيئية.
إقرأ ايضاً:اكتشف كيف غيّرت دولة التغريد وعي الشباب على «إكس»الزعاق يعلن موعد "المربعانية".. أسبوع واحد فقط يفصلنا عن بدء الليالي الشتوية في المملكة

وتحرص القوات الخاصة للأمن البيئي على إبراز الدور المتنامي للتقنيات الحديثة في حماية الموارد الطبيعية، وقد جاء هذا العرض ليؤكد التحول الذي تشهده أساليب المراقبة في المملكة بما يتماشى مع التطور التقني المتسارع عالميًا.

ويرى مختصون أن تقديم هذه الطائرة في المعرض يعكس التوجه الوطني نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الأمنية، وبالفعل فإن هذا الدمج يحمل تأثيرًا مباشرًا على رفع كفاءة المتابعة الميدانية في المناطق المعقدة.

وقد جاءت مشاركة القوات الخاصة للأمن البيئي في هذا الحدث بهدف تعريف الجمهور بقدرات الدرون الجديدة، حيث تعتمد المنظومة على تحسين آليات الرصد وسرعة الاستجابة للمخالفات البيئية التي تتكرر في المواقع الوعرة.

وتتمتع الطائرة بخصائص هندسية دقيقة تجعلها قادرة على التحليق في ارتفاعات كبيرة، وقد أشارت الجهات المشاركة إلى أن الطائرة تستطيع الوصول إلى ارتفاع يصل إلى 15 كيلومترًا دون التأثر بظروف التضاريس.

ويرى خبراء الطيران أن هذا الارتفاع يمنح الدرون قدرة أكبر على رصد مساحات واسعة، وبالفعل فإنه يتيح للقوات البيئية مراقبة مناطق كانت سابقًا تتطلب جهودًا بشرية مضاعفة للوصل إليها.

وتعتمد الطائرة على أربع مراوح توفر لها ثباتًا عاليًا عند التحليق، وقد أوضحت القوات أن هذه الخاصية تضمن التقاط صور دقيقة للمخالفات دون تأثر بالجريان الهوائي أو التضاريس القاسية.

وتشير البيانات التقنية إلى أن الطائرة مزودة بكاميرات عالية الدقة، حيث تستطيع تسجيل صور وفيديوهات بجودة مميزة، الأمر الذي يعزز قدرة العاملين على تحديد نوع المخالفة بدقة متناهية.

وقد أكدت القوات الخاصة للأمن البيئي أن هذه المقاطع المصورة تخضع لتحليل فوري باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يختصر الوقت بين رصد المخالفة واتخاذ الإجراء المناسب بحق المخالفين.

ويرى مختصون في الذكاء الاصطناعي أن قدرة النظام على تحليل الصور تلقائيًا تمثل نقلة نوعية، خاصة أن هذه الخطوة كانت تحتاج سابقًا لتقييم يدوي يستغرق وقتًا طويلًا ويعرقل سرعة الضبط.

وتبرز أهمية الدرون في المحميات الطبيعية، حيث يصعب على الدوريات الميدانية تغطية جميع المواقع نظرًا لاتساعها، وقد جاءت هذه التقنية لتسد فجوة كبيرة في عمليات المراقبة التقليدية.

وبالفعل ساهمت التجارب الميدانية الأولية للطائرة في تحسين آليات التتبع، إذ أثبتت أنها قادرة على تحديد مواقع المخالفين بشكل فوري عبر الإحداثيات الملاحية المتصلة بنظام المراقبة المركزية.

وترى القوات الخاصة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار متكامل لتطوير عمليات الرقابة البيئية، حيث يجري العمل على إدماج المزيد من التقنيات الداعمة التي ستسهم في توسيع نطاق الحماية.

وقد لاقى الجناح تفاعلًا لافتًا من الزوار الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بمعرفة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في رصد التجاوزات، ما يعكس تنامي الوعي العام بأهمية حماية البيئة.

وتوضح الجهات المنظمة أن مشاركة وزارة الداخلية في هذا الحدث تؤكد التزامها الدائم بتطوير منظومات العمل، خاصة تلك المتعلقة بحماية الطبيعة ومراقبة السلوكيات المخالفة في المواقع المفتوحة.

وقد ساهم هذا العرض في إبراز الدور الحيوي للقوات الخاصة للأمن البيئي التي باتت تعتمد على تقنيات حديثة لتقليل المخاطر الميدانية، حيث لم تعد بحاجة إلى إرسال فرق بشرية إلى مناطق شديدة الوعورة.

وترى قيادات القطاع أن هذه الطائرة تمثل إحدى اللبنات الأساسية في التحول الرقمي للجهات الأمنية، الأمر الذي يتناغم مع المستهدفات الوطنية الرامية إلى تعزيز كفاءة العمل الحكومي.

ومع هذا التقدم التقني تتطلع القوات الخاصة للأمن البيئي إلى توسيع استخدام الدرون في مهام أخرى مستقبلًا، ما يعزز منظومة حماية البيئة ويرفع مستوى الالتزام بالأنظمة في مختلف المناطق.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار