مذكرة أمريكية تربط لقاحًا بوفاة أطفال
وثيقة أمريكية مسرَّبة.. علاقة مقلقة بين لقاحات كورونا ووفاة أطفال
كتب بواسطة: احمد باشا |

أثارت مذكرة داخلية منسوبة لإدارة الغذاء والدواء الأميركية جدلًا كبيرًا بعد أن رجّحت وفاة ما لا يقل عن عشرة أطفال في الولايات المتحدة على الأرجح بسبب تلقيهم لقاحات كوفيد 19، في تطور وصفته وسائل إعلام أميركية بأنه الأول من نوعه على مستوى الاعتراف الرسمي بارتباط مباشر بين اللقاحات وحالات وفاة في صفوف الأطفال. وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن المذكرة، التي أعدّها كبير المسؤولين الطبيين والعلميين في إدارة الغذاء والدواء فيناي براساد، استندت إلى مراجعة داخلية لحالات مسجلة في أنظمة الإبلاغ عن الآثار الجانبية، مشيرة إلى أن التهاب عضلة القلب قد يكون السبب الطبي الأبرز خلف هذه الوفيات المحتملة.​
إقرأ ايضاً:شهيد الشهامة.. حادث ميكروباص الإسماعيلية الذي شهد إنقاذ 13 فتاة ووفاة منقذهن"الاتحاد السعودي لكرة القدم" يفاجئ الجماهير.. حكم "دوري الأبطال الأوروبي" يدير قمة الاتحاد والشباب

تفاصيل المذكرة وحدود المعلومات المتاحة

بحسب التسريبات الإعلامية، فإن المذكرة الداخلية لم تُنشر للجمهور بشكل كامل، كما لم تتضمن حتى الآن بيانات تفصيلية حول أعمار الأطفال أو حالتهم الصحية قبل التطعيم، ولم تكشف عن أسماء الشركات المصنّعة للقاحات التي يُشتبه في ارتباطها بهذه الحالات، وهو ما يترك أسئلة مفتوحة لدى الرأي العام والباحثين على حد سواء. وذكرت تقارير صحفية أن المذكرة تعدّ أول إقرار من داخل إدارة الغذاء والدواء بوجود حالات وفاة يُرجَّح أنها حدثت بعد وبسبب التطعيم، لكنها في الوقت نفسه أكدت أن النتائج لم تُعرض بعد في دوريات علمية محكّمة، ما يعني أن الجدل ما يزال في بدايته وأن مزيدًا من التحقق العلمي مطلوب قبل إصدار أحكام نهائية.​

مخاطر محتملة والتهاب عضلة القلب في الواجهة

تشير المذكرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية ودولية، إلى أن التهاب عضلة القلب يُعد الاحتمال الطبي الأبرز الذي يجري التحقيق فيه كعامل مشترك بين حالات الوفاة العشر، وهي حالة التهابية معروفة نوقشت سابقًا في سياق بعض لقاحات كوفيد 19 خاصة بين الفئات العمرية الأصغر سنًا. ومع ذلك، تحذر التقارير من أن غياب المعلومات الدقيقة حول التاريخ المرضي للأطفال أو وجود مشكلات صحية سابقة يجعل من المبكر حسم العلاقة السببية الكاملة، إذ لا بد من دراسات أعمق تقارن بين معدلات التهاب عضلة القلب والوفيات في الأطفال المطعّمين وغير المطعّمين للوصول إلى استنتاجات علمية راسخة.​

تغيّر في سياسات اللقاح ودور وزير الصحة

تزامن انتشار خبر المذكرة مع تغييرات جوهرية في السياسة الصحية الأميركية تجاه لقاحات كوفيد 19، يقودها وزير الصحة روبرت كينيدي الابن المعروف بانتقاداته السابقة لبعض برامج التطعيم، حيث قُصِر الحصول على اللقاح في المرحلة الحالية على من هم في سن 65 عامًا فأكثر إضافة إلى من يعانون أمراضًا مزمنة وفق ما أوردته تقارير صحفية. ويعد هذا التحول ابتعادًا واضحًا عن نهج التوسع في التطعيم الذي اتُّبع خلال المراحل الأولى من الجائحة، إذ يؤكد الوزير ومسؤولون مؤيدون لهذه السياسة أن التركيز الحالي ينصب على حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مع تعزيز الرقابة والتحقق من الآثار الجانبية النادرة في الفئات الأصغر سنًا.​

دعوات للشفافية والتوازن في قراءة الحدث

فتح تسريب المذكرة الباب أمام مطالبات واسعة من خبراء الصحة العامة ومنظمات المجتمع المدني بنشر البيانات التفصيلية وشرح منهجية المراجعة التي استندت إليها إدارة الغذاء والدواء، باعتبار أن الشفافية الكاملة ضرورية للحفاظ على ثقة الجمهور في برامج التطعيم وفي المؤسسات الصحية الرسمية. وفي المقابل، يحذر عدد من الباحثين من إساءة توظيف هذه المعلومات في حملات مضادة للقاحات، مؤكدين أن الأرقام المتداولة حتى الآن ما تزال محدودة مقارنة بعشرات الملايين من جرعات اللقاح التي أعطيت للأطفال حول العالم، وأن التقييم العلمي المتوازن يجب أن يجمع بين الاعتراف بالمخاطر النادرة المحتملة وبين التأكيد على فوائد اللقاحات في خفض معدلات الإصابة الشديدة والوفيات.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار