تقليص الاستخدام المجاني لسورا ونانو
قيود مفاجئة على أدوات ذكاء اصطناعي شهيرة.. تخفيض حاد في عدد الفيديوهات والصور المجانية
كتب بواسطة: فاتن حامد |

فرض مولّد مقاطع الفيديو “سورا” التابع لشركة أوبن إيه آي، ومولّد الصور “نانو بانانا برو” من غوغل، قيودًا جديدة على الاستخدام المجاني للمقاطع والصور، في خطوة تعكس توجهًا متصاعدًا لتقليص الحدود المجانية مع ارتفاع تكاليف التشغيل والضغط على البنية التحتية الحاسوبية. وتعني هذه التغييرات أن المستخدمين الذين يعتمدون على الخطط المجانية سيجدون أنفسهم أمام حدود يومية أكثر تشددًا مقارنة بما كان متاحًا خلال الأشهر الماضية.​
إقرأ ايضاً:جامعة أم القرى تفجّر مفاجأة تدريبية كبرى .. سر البرنامج الذي يغيّر تجربة الحج بالكاملالضمان الاجتماعي يعلن مفاجأة جديدة للسيدات الأجنبيات .. هذا الشرط يغيّر قواعد الاستحقاق

تقليص عدد الفيديوهات المجانية في “سورا”

أوضح بيل بيبلز، رئيس “سورا” في أوبن إيه آي، أن الشركة عدّلت سياسة الاستخدام المجاني بحيث أصبح بإمكان المستخدمين غير المشتركين إنشاء ما يصل إلى ستة مقاطع فيديو فقط يوميًا، مع الإبقاء على الحدود السابقة لحسابات ChatGPT Plus وChatGPT Pro دون تغيير. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغط كبير على وحدات معالجة الرسوميات التي تشغّل النموذج، حيث تسعى الشركة إلى توزيع القدرة الحاسوبية المتاحة على أكبر عدد ممكن من المستخدمين، مع إتاحة خيار شراء عمليات إنشاء إضافية عند الحاجة.​

تغييرات صارمة على “نانو بانانا برو”

في المقابل، قامت غوغل بتطبيق تعديلات حادة على حدود الاستخدام المجاني لمولّد الصور “نانو بانانا برو”، حيث تشير صفحة دعم روبوت الدردشة جيميني إلى أن المستخدمين غير المشتركين في خطة “Google AI” باتوا مقيدين بإنشاء صورتين فقط يوميًا، بعد أن كان الحد الأحدث ثلاث صور يوميًا. وتبرز المفارقة في أن الإصدار السابق من نموذج “نانو بانانا” كان يتيح حتى 100 صورة مجانية يوميًا، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في استراتيجية الشركة تجاه الاستخدام المجاني لصالح خطط الاشتراك المدفوعة وتخفيف الضغط عن الخوادم.​

ضغط على الخوادم وكلفة تشغيل عالية

تعزو التقارير التقنية هذه القيود إلى الإقبال الكبير على أدوات توليد الفيديو والصور بالذكاء الاصطناعي، والذي يستهلك طاقة حاسوبية ضخمة ويستلزم استثمارات كبيرة في البنية التحتية من وحدات معالجة رسومية وخوادم متقدمة. ومع توسع قاعدة المستخدمين عالميًا، باتت شركات مثل أوبن إيه آي وغوغل مضطرة إلى الموازنة بين إتاحة الخدمات مجانًا لجذب المستخدمين، وبين حماية استدامة نموذج الأعمال عبر تقنين الموارد المجانية ودفع المهتمين للاشتراك في الخطط المدفوعة أو شراء حزم إضافية.​

انعكاسات على صناع المحتوى والمستخدمين

تشكّل هذه التغييرات تحديًا لصناع المحتوى والمصممين والهواة الذين اعتادوا على توليد عدد كبير من الفيديوهات والصور مجانًا لأغراض التجربة أو الإنتاج اليومي، إذ سيحتاجون الآن إلى ترشيد استخدامهم أو توزيع العمل على أكثر من حساب أو منصة. وفي المقابل، قد تدفع هذه القيود بعض المستخدمين إلى البحث عن بدائل مفتوحة المصدر أو منصات أخرى أقل تقييدًا، بينما يراها آخرون خطوة طبيعية في مسار تطور الأدوات التجارية للذكاء الاصطناعي نحو نماذج ربحية أكثر وضوحًا واستقرارًا.​

اتجاه عام نحو تقليص المجاني في أدوات الذكاء الاصطناعي

تأتي سياسة تقليص الحدود المجانية في “سورا” و“نانو بانانا برو” ضمن موجة أوسع تشهدها صناعة الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تتجه معظم الشركات إلى تضييق نطاق الاستخدام المجاني بعد مرحلة أولى اتسمت بالسخاء في عدد الطلبات المتاحة للمستخدمين. ويرى خبراء أن هذه المرحلة تعكس انتقال القطاع من “مرحلة التجربة وجذب الاهتمام” إلى “مرحلة الاستدامة الاقتصادية”، حيث يصبح الاعتماد على الاشتراكات والبيع المباشر للخدمات العنصر الرئيسي في تمويل الابتكار والتوسع التقني.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار