وزارة التعليم السعودي.
التعليم تحسم الجدل حول أول يوم دراسي .. تعميم صارم أثار حالة من القلق بين الأسر
كتب بواسطة: محمد خالد |

تبدأ وزارة التعليم مرحلة جديدة من تعزيز الانضباط المدرسي بعد إجازة الخريف، إذ شددت على أن رصد الغياب سيُطبق منذ اللحظة الأولى للعودة، وقد جاء هذا التوجه ليعالج حالة التراخي التي تكرر ظهورها عقب الإجازات الرسمية ويعيد ضبط إيقاع العملية التعليمية بما يتسق مع مستهدفات التطوير الوطني.
إقرأ ايضاً:المرور يكشف سراً يتعلق بالشاحنات .. هذا الإجراء الذي قد ينقذك من كارثةمن يصنع الفارق الليلة؟ قرار فني يقلب موازين الفتح قبل صدام الهلال في كأس الملك

وتوضح الوزارة أن تسجيل الغياب لن يخضع لأي تأجيل أو تساهل، وقد تم توجيه المدارس لاعتماد الرصد المباشر عبر منصة مدرستي، بينما تتولى الإدارات التعليمية متابعة التنفيذ اليومي لضمان التزام جميع المدارس بآلية التوثيق.

ويشير مسؤولو التعليم إلى أن الغياب بعد الإجازات بات ظاهرة تستدعي تدخلا تنظيميا، وقد رأت الوزارة أن التعامل الصارم مع اليوم الأول يعزز الجدية، ويبعث رسالة واضحة للطلاب حول أهمية الانتظام في تحقيق الأهداف الأكاديمية.

ويُعد الغياب المسجل بعد الإجازة غيابا رسميا يؤدي إلى الحسم من درجات المواظبة، وقد أوضحت الوزارة أن المعلمين مسؤولون عن رصد كل حالة مباشرة، وتوثيقها في نظام نور بالتزامن مع إشعار ولي الأمر إلكترونيا.

ويأتي هذا الإجراء ضمن إطار رقابي رقمي متكامل، وقد سعت الوزارة من خلاله إلى ضمان دقة البيانات، ومنع أي فجوات زمنية قد تسمح للغياب بالمرور دون متابعة أو معالجة.

وبحسب لوائح السلوك والمواظبة، فإن كل يوم يغيب فيه الطالب بلا عذر مقبول يؤدي إلى خصم درجة من درجات الالتزام، وقد أكدت الوزارة أن هذا النظام لا يهدف للعقاب بل لتشجيع السلوك الإيجابي وتعزيز حضور الطالب داخل الصف.

ويرى تربويون أن الحرمان من الدرجة الكاملة في التفاعل داخل الفصل يعد رسالة تربوية مهمة، وقد أشارت الوزارة إلى أن الأنشطة الصفية التي تُجرى أثناء غياب الطالب لا تُعاد ولا تمنح عليها درجات تعويضية.

وتشدد اللوائح على ضرورة تقديم أعذار رسمية لقبول الغياب، وقد حددت الوزارة نماذج الأعذار المقبولة مثل التقارير المرضية من منصة صحتي، أو حالات الوفاة في محيط الأقارب حتى الدرجة الرابعة، إضافة إلى إثباتات المراجعة الرسمية.

وتمنح المدرسة مهلة لا تتجاوز خمسة أيام لتقديم العذر، وقد نبهت الوزارة إلى أن أي تأخير يتجاوز هذه المهلة سيؤدي إلى اعتبار الغياب غير مبرر، مما يترتب عليه تطبيق الحسم تلقائيا وفقا للوائح.

وترى الجهات التعليمية أن تحديد مهلة زمنية واضحة يضمن العدالة بين الطلاب، وقد جاء هذا الإجراء ليمنع تراكم الأعذار المتأخرة التي كانت تعيق عملية التوثيق وتربك السجلات المدرسية.

وتشير الوزارة إلى أن الأعذار التي ترد بعد انتهاء الفصل الدراسي لن تُقبل مهما كانت طبيعتها، وقد تم اعتماد هذا القرار ضمن حزمة إصلاحات تستهدف دقة التقييمات المدرسية وعدم تشويه النتائج النهائية.

وفي تحذير مهم، أكدت الوزارة أن الطالب الذي تصل نسبة غيابه إلى عشرة في المئة من أيام العام بلا أعذار معتمدة قد يُحرم من الانتقال للصف التالي، وقد اعتُبر هذا الإجراء خطوة لضمان الجدية وتحقيق الحد الأدنى من الالتزام.

ويرى متخصصون أن هذا القرار ينسجم مع توجهات التعليم الحديثة التي تربط الانتقال الأكاديمي بالمواظبة، وقد أشارت الوزارة إلى أن التغيب المفرط يعوق تحقيق نواتج التعلم ويؤثر في جودة التحصيل.

وبالفعل تعمل المدارس على تعزيز الحضور عبر برامج متابعة متعددة، وقد تم تفعيل قنوات التواصل مع أولياء الأمور لضمان إشعارهم الفوري بأي تأخر أو غياب لتداركه في الوقت المناسب.

وفي المقابل تواصل المدارس تكريم الطلاب المتميزين في الحضور، وقد جاء هذا النهج لتحفيز السلوك الإيجابي، وتعزيز ثقافة الانضباط في بيئة تعليمية تشجع المنافسة البناءة.

ويؤكد المربون أن التكريم يسهم في إشاعة روح الالتزام بين الطلاب، وقد ثبت أن أساليب التحفيز الإيجابي تلعب دورا مهما في الحد من السلوكيات السلبية داخل البيئة التعليمية.

وتربط الوزارة هذه الإجراءات بحزمة التطوير المرتبطة برؤية المملكة 2030، وقد أوضحت أن الانضباط المدرسي جزء أساسي من بناء طالب قادر على تحقيق أهدافه التعليمية والمهنية مستقبلا.

وترى الجهات التعليمية أن هذه الإجراءات ليست مجرد تنظيمات مؤقتة، بل مسار مستدام لإعادة صياغة مفهوم الالتزام الدراسي، وقد جاء تطبيقها عقب الإجازة ليؤكد جدية الوزارة في تعزيز القيمة التعليمية للوقت.

وتختتم الوزارة بالتأكيد على أن الغاية من هذه التنظيمات هي حماية جودة التعليم، وقد شددت على أن الانضباط اليومي يشكل حجر الأساس لتحقيق بيئة تعليمية محفزة تُسهم في بناء جيل مستعد لمتطلبات المستقبل.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار