جامعة أم القرى.
جامعة أم القرى تفجّر مفاجأة تدريبية كبرى .. سر البرنامج الذي يغيّر تجربة الحج بالكامل
كتب بواسطة: سوسن البازل |

تعمل جامعة أم القرى على تعزيز دورها في منظومة الحج والعمرة من خلال إطلاق مبادرات تدريبية موسعة تستهدف تمكين ضيوف الرحمن، وقد جاء تعاونها الأخير مع وزارة الحج والعمرة ليعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تحسين التجربة الميدانية للحجاج بشكل أكثر شمولية وعمق.
إقرأ ايضاً:قيود مفاجئة على أدوات ذكاء اصطناعي شهيرة.. تخفيض حاد في عدد الفيديوهات والصور المجانيةالضمان الاجتماعي يعلن مفاجأة جديدة للسيدات الأجنبيات .. هذا الشرط يغيّر قواعد الاستحقاق

ويأتي برنامج رافد الحرمين كأحد البرامج البارزة التي تتبنى الجامعة من خلالها تطوير قدرات الحجاج، حيث يشتمل على عدد من المسارات التعليمية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتزويد المشاركين بمهارات عملية تساعدهم على إدارة تفاصيل رحلتهم منذ لحظة الاستعداد حتى مغادرتهم المملكة.

وقد أطلقت الجامعة ضمن هذا الإطار مسار تدريب الحجاج الذي يقدم محتوى تدريبيًا متنوعًا عبر أربع وعشرين حقيبة تعليمية، ويركز هذا المسار على تعزيز المعرفة الأساسية التي يحتاجها الحاج للتعامل مع مختلف المواقف أثناء تنقله بين المشاعر المقدسة.

ويتميز البرنامج بتقديم محتواه بأكثر من خمس عشرة لغة مختلفة، الأمر الذي يعكس حرص الجهات المختصة على أن تصل المعلومة بدقة ووضوح إلى جميع الجنسيات، وبما ينسجم مع التنوع الكبير الذي يشهده موسم الحج سنويًا.

وتسعى جامعة أم القرى من خلال هذا الجهد إلى إيصال المعرفة بطريقة مبسطة ومباشرة، وقد تم تصميم الحقائب التدريبية بما يتناسب مع طبيعة رحلة الحج، وبما يساعد الحاج على اتخاذ قرارات واعية خلال أدائه المناسك.

ويشتمل برنامج التدريب على ثلاثة مسارات رئيسة هي معايشة تجربة الحج والنسك والأنظمة والخدمات، ويعمل كل مسار منها على تقديم تصور متكامل عن المرحلة التي يمر بها الحاج، وبما يمكنه من الاستفادة من الخدمات المقدمة في المشاعر.

وبالفعل فقد تم إعداد مسار معايشة التجربة ليمنح الحاج تصورًا واقعيًا عن كل خطوة سيقوم بها، حيث يقدم محاكاة عملية للمواقع والمراحل المختلفة، مما يسهم في خفض التوتر ورفع مستوى الجاهزية قبل الوصول إلى مكة.

أما مسار النسك فيركز على الجوانب الشرعية المرتبطة بأداء شعائر الحج، وقد روعي في تصميمه تقديم المعلومات بأسلوب مبسط وواضح، وبما يضمن للفئات المختلفة فهم الأحكام الأساسية دون تعقيد.

ويركز مسار الأنظمة والخدمات على تعريف الحجاج باللوائح المعمول بها داخل المشاعر المقدسة، وقد جاء هذا المسار ليقلل من الأخطاء الشائعة ويُسهم في تسهيل الحركة وتنظيم التعامل مع الجهات الحكومية.

وقد صمم البرنامج ليرافق الحاج منذ مرحلة ما قبل الوصول إلى المملكة، حيث يحصل على المعلومات الإرشادية اللازمة عبر مسارات التدريب الإلكترونية، مما يمنحه استعدادًا مبكرًا لإدارة رحلته الدينية.

وبعد وصول الحاج إلى مكة يستفيد من مختلف الإرشادات الميدانية التي يقدمها البرنامج، وتعمل هذه الإرشادات على منحه تصورًا واضحًا عن مواقع الخدمات الأساسية وكيفية التنقل بينها بسهولة وأمان.

ويواصل البرنامج دعمه للحجاج حتى مرحلة المغادرة، حيث يقدم محتوى تعليميًا يوضح الإجراءات المطلوبة بعد انتهاء المناسك، وبما يضمن عودتهم بطريقة منظمة وخالية من التعقيدات.

وبالإضافة إلى ذلك فقد أطلقت الجامعة مسار اللغات الذي يستهدف العاملين في خدمة ضيوف الرحمن، ويقدم هذا المسار برامج تدريبية بأكثر من خمس وثلاثين لغة عالمية لتلبية احتياجات التواصل مع مختلف الثقافات.

ويرى القائمون على البرنامج أن تنوع اللغات يمثل عنصرًا حيويًا في تحسين جودة الخدمات المقدمة، إذ يسهم في إزالة الحواجز بين الحاج ومقدم الخدمة، ويعزز من مستوى التفاعل الإنساني داخل المشاعر.

وقد جاء إطلاق هذه البرامج ضمن جهود جامعة أم القرى لدعم رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى الارتقاء بخدمات الحج والعمرة، حيث تعمل الجامعة على دعم القطاعات الحكومية من خلال برامج نوعية تعتمد على التدريب والتأهيل.

وتؤكد الجامعة أن هذا التوجه يهدف إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن، وبما يعزز من قدرة الجهات المختلفة على تقديم خدمات متكاملة تعتمد على مهارات بشرية مؤهلة وقادرة على العمل في البيئات الميدانية.

ويأتي برنامج رافد الحرمين ليقدم مئة ألف فرصة تدريبية للعاملين في خدمة ضيوف الرحمن من القطاعين العام والخاص إضافة إلى القطاعات غير الربحية، وقد تم تصميم هذه الفرص بما يلائم احتياجات المواسم المختلفة.

وقد شمل البرنامج أيضًا المتطوعين في المسجد الحرام والمسجد النبوي، إذ يوفر لهم التدريب اللازم للتعامل مع حالات الطوارئ وتنظيم الحشود، مما يجعل دورهم أكثر فاعلية خلال مواسم الذروة.

ويتيح البرنامج كذلك لأفراد المجتمع المهتمين بمجال خدمة الحجاج الالتحاق بمساراته المختلفة، حيث يمنحهم مهارات تطبيقية تساعدهم على المشاركة في الأعمال الموسمية بوعي وتمكن.

وبذلك تسعى جامعة أم القرى إلى تعزيز جاهزية منظومة الحج والعمرة من خلال تدريب شامل يغطي مختلف الفئات، ويرتكز على تطوير المهارات وتوسيع دائرة الوعي، وبما يسهم بشكل مباشر في تعزيز تجربة ضيوف الرحمن.

ويعكس هذا التوجه التزام الجامعة بدورها الوطني في دعم موسم الحج، حيث تعمل على تقديم مبادرات مستدامة تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة الميدانية، وتدعم في الوقت نفسه الجهود الحكومية الرامية لتطوير الخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار