أجاز نظام التأمينات الاجتماعية في المملكة الاشتراك الاختياري في فرع المعاشات لفئات واسعة من السعوديين، إذ تهدف هذه الخطوة إلى منح العاملين خارج إطار التوظيف التقليدي فرصة لبناء مستقبلهم التقاعدي، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية ورؤية 2030.
إقرأ ايضاً:التعليم تفجّرها بقرار حاسم .. قاعدة جديدة ستغيّر مصير الطلاب المنقطعين"جامعة الحدود الشمالية" تطلق الفرصة الذهبية.. 13 برنامج لم يكن متاح في السابق قد يغير مسارك المهني بالكامل!
وقد جاء هذا التوجه استجابة لواقع سوق العمل الذي يشهد توسعًا في المهن الحرة والعمل الفردي، إذ رأت التأمينات أن شمول هذه الفئات يعد ضرورة لضمان شبكة حماية اجتماعية أكثر شمولًا واستدامة للمواطنين.
وبالفعل أوضح النظام أن المشترك الاختياري هو السعودي غير الملزم بالاشتراك الإلزامي، والذي يسجل طوعًا في فرع المعاشات وفق ضوابط محددة، بما يسمح له بالاستفادة من الحقوق التقاعدية مقابل سداد الاشتراكات المستحقة.
ويرى مختصون أن إدراج المهن الحرة ضمن الفئات المؤهلة للاشتراك يعزز الحماية الاجتماعية لقطاع متنامٍ، إذ يشمل أصحاب الأنشطة المستقلة ممن يمتلكون ترخيصًا رسميًا لممارسة أعمالهم اليومية.
وقد أكد النظام كذلك شمول الحرفيين ممن يزاولون أعمالهم لحسابهم الخاص، مثل الحدادين والنجارين والسباكين وغيرهم، بشرط أن تكون لديهم رخص مهنية معتمدة تثبت نشاطهم المهني.
وبالفعل امتد نطاق الاشتراك ليشمل السعوديين العاملين خارج المملكة ممن لا يرتبطون بعقود عمل مع جهات سعودية، إذ وفر لهم النظام مظلة تأمينية تحافظ على حقوقهم رغم وجودهم خارج الوطن.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمنح العاملين في البعثات الدولية والسياسية والعسكرية الأجنبية داخل المملكة فرصة للاندماج في النظام، إذ يعاملون معاملة الفئات المنصوص عليها نظامًا رغم عدم خضوعهم للاشتراك الإلزامي.
وقد شمل النظام أيضًا المشتركين الذين توقفت اشتراكاتهم الإلزامية لأي سبب، إذ أتاح لهم العودة للاشتراك اختياريًا بهدف استكمال المدة المؤهلة للحصول على معاش التقاعد أو تحسين قيمته عند الاستحقاق.
وبالفعل وضع النظام ضوابط واضحة للعمر، إذ اشترط ألا يقل سن المشترك عن 18 عامًا ولا يتجاوز 60 عامًا، بينما سمح لمن لديهم مدد سابقة بالاشتراك مهما كان العمر باستثناء من سبق لهم الحصول على معاش وتجاوزوا سن 65.
ويرى مختصون أن السماح بعودة المشتركين السابقين يحقق مصلحة فئتين، الأولى الراغبة في استكمال سنوات الخدمة، والثانية التي تسعى لزيادة قيمة معاشها مستقبلًا، مما يعزز جدوى الاشتراك على المدى الطويل.
وقد ألزم النظام أصحاب العمل الراغبين في تسجيل أنفسهم اختياريًا ضمن الفئات المسموح بها أن يقوموا بتسجيل جميع العاملين في منشآتهم وسداد الاشتراكات المقررة عنهم دون استثناء.
وبالفعل منح النظام المشترك الذي لا يمتلك مدد اشتراك سابقة حرية اختيار شريحة الدخل المناسبة له، وذلك من خلال نموذج إلكتروني يتيح عدة خيارات تساعده على تحديد مقدار اشتراكه الشهري.
ويرى خبراء أن هذا التنوع في الشرائح يعزز مرونة النظام، إذ يسمح للمشترك بتحديد المستوى الذي يناسب دخله وظروفه، مما يدعم استمرار الاشتراك دون أعباء مالية مبالغ فيها.
وقد ألزم النظام المشترك الذي لديه مدد اشتراك إلزامية سابقة باختيار شريحة مساوية أو أعلى من آخر أجر اشترك على أساسه، بحيث لا يزيد مقدار الارتفاع عن نسبة 10% لضمان التدرج والعدالة.
وبالفعل وضح النظام أن الاشتراك الاختياري يبدأ من أول الشهر التالي لتقديم الطلب، مما يمنح المشترك وقتًا مناسبًا لترتيب التزاماته المالية وفق الشريحة التي اختارها.
ويرى مراقبون أن آلية بدء الاشتراك تمنح النظام قدرًا من التنظيم، إذ تمنع التداخل بين فترات الاستحقاق، وتتيح جدولة دقيقة للاشتراكات وفق التاريخ الرسمي لبداية الاشتراك.
وقد ألزم النظام المشترك بدفع الاشتراك خلال 15 يومًا الأولى من الشهر التالي للشهر المستحق عنه، وذلك بنسبة 18% من قيمة الشريحة المختارة، لضمان استقرار النظام المالي للصندوق.
وبالفعل تؤكد التأمينات أن هذه النسبة موحدة على جميع الشرائح، إذ تهدف إلى تحقيق توازن بين قدرة المشترك على السداد واستدامة المعاشات المستقبلية بما يخدم الأمن الاجتماعي للمواطنين.