وزارة التعليم السعودي.
التعليم تفجّرها بقرار حاسم .. قاعدة جديدة ستغيّر مصير الطلاب المنقطعين
كتب بواسطة: هلال الحداد |

تتحرك وزارة التعليم بخطوات محسوبة لمعالجة ملف الطلاب المنقطعين عن الدراسة، إذ اعتمدت آلية شاملة تهدف إلى إعادة تنظيم مسار التقييم ومعالجة الفاقد التعليمي، بما يعزز العدالة الأكاديمية ويرسخ الانضباط في العملية التعليمية.
إقرأ ايضاً:التأمينات تفجّر مفاجأة للفئات غير المرتبطة بأعمال رسمية .. هذه شروط الاشتراك"جامعة الحدود الشمالية" تطلق الفرصة الذهبية.. 13 برنامج لم يكن متاح في السابق قد يغير مسارك المهني بالكامل!

وقد جاء هذا التوجه ضمن جهود الوزارة لتوحيد السياسات بين مدارس المملكة، إذ رأت الجهات المختصة أن تباين الإجراءات سابقًا أسهم في إحداث فجوات في تقييم الطلاب المنقطعين، مما استدعى وضع إطار واضح يضمن دقة الحكم على قدراتهم.

وبالفعل تضمن دليل الاختبارات الجديد شرحًا تفصيليًا لآليات التعامل مع طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، حيث أوصت الوزارة بتطبيق التقويم التكويني على مهارات الفترة التي فاتهم تعلمها فور انتظامهم مجددًا في مقاعد الدراسة.

ويرى تربويون أن هذا الأسلوب يعزز مفهوم التعليم التراكمي، إذ يسمح بإعادة بناء المهارات تدريجيًا دون إغفال ما اكتسبه الطالب سابقًا، وهو ما ينسجم مع فلسفة التعليم الحديثة المعتمدة في خطط التطوير.

وقد شددت الوزارة على أن تقييم الطالب المنقطع في المواد التكوينية يجب أن يتم بالتزامن مع المهارات الجديدة، لضمان عدم حدوث فجوة تعليمية تؤثر على إيقاع تقدمه في باقي العام الدراسي.

وبالفعل وضعت الوزارة معايير مرنة للطلاب الذين صادف انقطاعهم نهاية العام الدراسي، إذ خُوِّلت المدارس بتقييمهم في بداية العام التالي لضمان احتساب جهودهم السابقة وعدم ضياع مكتسباتهم دون مبرر.

ويرى مختصون أن هذا الإجراء يمثل تحسنًا مهمًا في العدالة التربوية، لأنه يراعي الظروف الطارئة للطالب دون الإخلال بمتطلبات الجودة، وهو ما يُعد اتساقًا مع مستهدفات رؤية 2030 في تطوير التعليم.

وقد أوضح الدليل المعتمد أن الطلاب المنقطعين في المواد ذات التقويم الختامي سيخضعون لاختبارات الفترة المفقودة ضمن اختبارات الدور الثاني أو الموعد المحدد للغائبين بعذر، وذلك حفاظًا على انتظام التقييم.

وبالفعل تسعى الوزارة من خلال هذه الترتيبات إلى سد الثغرات التي كان يستغلها البعض لتجاوز مراحل دراسية دون استحقاق، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى تراكم فاقد معرفي يعرقل رحلة الطالب التعليمية.

وقد نصت اللوائح الجديدة على إجراء حاسم يقضي بإعادة الطالب للسنة الدراسية إذا عاد بعد انتهاء مواعيد اختبارات الدور الثاني والغائبين بعذر، تجنبًا لحدوث خلل في معايير النجاح والترفيع.

ويرى عاملون في الميدان التربوي أن منح مديري التعليم صلاحية تشكيل لجان طارئة لدراسة الحالات الخاصة يعزز المرونة في التعامل مع الظروف الإنسانية، دون الإضرار بضوابط التقييم الأساسية.

وقد امتدت التنظيمات كذلك إلى المرحلة الثانوية، إذ أقرت الوزارة خضوع الطالب المنقطع للاختبارات من 100 درجة في مواعيد الدور الثاني أو التعثر، سواء عاد خلال العام أو قبل موعد الاختبارات مباشرة.

وبالفعل أوردت الوزارة قاعدة فاصلة تُعرف بقاعدة الخمسين في المئة، حيث يُلزم الطالب بإعادة السنة إذا تجاوزت نسبة تعثره هذا الحد نتيجة الانقطاع، وذلك لضمان الحد الأدنى من الإتقان المهاري.

ويرى مسؤولون أن هذه القاعدة تهدف إلى ضمان جاهزية الطالب للانتقال إلى المرحلة التالية، إذ لا يمكن السماح بترحيل طالب فقد أكثر من نصف محتوى العام الدراسي دون معالجة جذرية.

وقد أتاحت الوزارة ترحيل الطالب للصف الذي يليه إذا لم تتجاوز نسبة تعثره 50%، على أن تتم معالجة فاقده عبر اختبار شامل من 100 درجة في أقرب موعد لاختبارات التعثر أو الدور الثاني.

وبالفعل تعكس هذه السياسة مبدأ التدرج في المعالجة، إذ تراعي الوزارة واقع الطلاب وظروفهم، وفي الوقت ذاته تمنع تجاوز معايير الجودة التي تعد أساسًا لنجاح النموذج التعليمي الجديد.

ويرى مراقبون أن التعديلات الأخيرة تُعد خطوة كبيرة في ضبط التقييم وإعادة هيكلة آليات المتابعة، خاصة مع توسع المملكة في مبادرات تطوير التعليم ضمن خطط التحول الوطني.

وقد أكدت وزارة التعليم في ختام الدليل أن الهدف المركزي لهذه الإجراءات هو تحقيق توازن دقيق بين مصلحة الطالب وجودة المخرجات التعليمية، بما يضمن تعليمًا أكثر انضباطًا وكفاءة في السنوات القادمة.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار