الهيئة العامة للغذاء والدواء.
الغذاء والدواء تكشف مفاجأة تنظيمية جديدة .. سر الإجراء الذي سيغيّر خريطة أسعار الدواء
كتب بواسطة: فاتن حامد |

تطرح الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية تحديثًا تنظيميًا واسعًا لآلية تسعير المستحضرات الصيدلانية، وقد جاء الطرح عبر منصة استطلاع ليعكس توجها رقابيا يتسق مع مسار تطوير قطاع الدواء ضمن مستهدفات رؤية 2030، إذ تسعى الهيئة إلى تقليص التباين السعري وتعزيز الشفافية بين الجهات التشريعية وشركات الإنتاج.
إقرأ ايضاً:نجم ليفربول السابق: بعد السقوط أمام آيندهوفن.. أهداف محمد صلاح أخفت مشكلاته طويلاًجامعة أم القرى تفجّر مفاجأة تدريبية كبرى .. سر البرنامج الذي يغيّر تجربة الحج بالكامل

وتؤكد الهيئة أن المسودة الجديدة لا تقتصر على تنظيم الأسعار فقط، بل تمتد لتشمل ضبط العلاقة بين الوكلاء والموردين، وقد ظهرت في ثناياها نبرة أكثر حزما تدفع باتجاه بناء سوق دوائي أكثر استقرارا، وتحد من الارتباكات السعرية التي تؤثر في المستهلك.

ويشير الطرح إلى أن السوق المحلية تحتاج إلى قواعد دقيقة تضمن وضوح الإجراءات أمام الشركات، وقد حرصت الهيئة على وضع تصورات تنظيمية تمنع القرارات المفاجئة، وتوفر أفقا واضحا لحركة الأسعار، وهو ما يستهدف في النهاية حماية المريض من تفاوت التكلفة.

وتظهر المسودة التزاما صارما بالتوقيتات الزمنية، وقد فرضت الهيئة على الشركات تنفيذ الأسعار الجديدة أو المعدلة خلال مهلة إلزامية لا تتجاوز تسعين يوما، وبالفعل يعد هذا الشرط من أقوى بنود النظام الجديد لأنه يغلق الباب أمام أي تأخير يمكن أن يعيد الارتباك للسوق.

ويرى مختصون أن تحديد مهلة ثابتة يخلق بيئة أكثر تنافسية، وقد يساعد شركات الأدوية على التخطيط للاستيراد والإنتاج بوضوح أكبر، مما ينعكس على توفر الدواء واستدامته في السوق السعودية.

وتتضمن الآلية ضابطا نوعيا يمنع خفض سعر أي مستحضر مرة أخرى قبل مرور عامين كاملين على التخفيض الأول، وقد جاء هذا الإجراء ليمنح القطاع فسحة تنظيمية تضمن عدم تذبذب الأسعار، وتمنع الاضطرابات الناتجة عن التخفيضات المتتابعة.

وبالفعل يسهم هذا الضابط في تثبيت توقعات الشركات، إذ يساعدها على تقييم تكاليفها الحقيقية ضمن إطار زمني ثابت، ويرى مطلعون أن هذا الاستقرار يشكل أحد أهم عناصر الجاذبية الاستثمارية في قطاع الدواء.

ومن جهة أخرى تمنح الهيئة مساحة من المرونة عبر السماح بالاستثناء من بعض المدد الزمنية، وقد ربطت ذلك بدراسة الاعتراضات المقدمة من الشركات وفق السياسة المعتمدة، بما يتيح معالجة الحالات الخاصة دون الإخلال بالشكل العام للنظام.

وتوضح الهيئة أن هذه المرونة ليست بابا مفتوحا للتجاوز، بل أداة تنظيمية تُستخدم عند الحاجة، وقد تم التأكيد على أن أي استثناء سيخضع لمبررات واضحة مرتبطة بالمصلحة العامة.

وتشدد التنظيمات الجديدة على تحقيق أعلى درجات الشفافية عند تثبيت الأسعار، وقد ألزمت الهيئة الوكيل بتلقي خطاب رسمي يحدد السعر المثبت والفترة الزمنية لسريانه، مما يمنع الاجتهادات الفردية التي قد تخلق ارتباكا في الصيدليات.

وبالفعل يمثل هذا الإجراء خطوة مهمة نحو توحيد المرجعية السعرية، إذ يساعد المستهلك على الاطمئنان لعدالة السعر، ويرى متخصصون أن هذه الخطوة تحد من محاولات التلاعب أو التضليل في منافذ البيع.

وفي جانب الرقابة الميدانية فرضت الهيئة إجراءات فورية للتعامل مع المخزون، وقد ألزمت الشركات بوضع ملصقات سعرية جديدة غير قابلة للإزالة على العبوات الموجودة في المستودعات والصيدليات في حال اختلاف السعر المطبوع.

ويرى مطلعون أن هذه الخطوة تقطع الطريق على أي استغلال محتمل للفجوة بين السعر القديم والجديد، كما تضمن تطابق السعر الذي يراه المستهلك مع السعر المعتمد رسميا.

وتقول الهيئة إن تحديث الملصقات هو جزء من مسار رقابي متكامل، وقد صُمم لضبط الانتقال السلس بين التسعيرات، وتقليل أي فوارق قد تربك المستهلك خلال فترة التحول.

ويكتمل الجانب الرقمي للآلية بعملية تحديث فورية لقواعد البيانات، وقد أكدت الهيئة أنها ستقوم بتعديل قوائم الأسعار عبر موقعها الإلكتروني وأنظمتها الداخلية عند انتهاء المهلة المحددة، لضمان اتساق البيانات مع الواقع.

ويعد هذا التحديث الرقمي ضرورة لضمان مرجعية واحدة للأسعار، ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعزز ثقة المستهلك، ويقلل من التباينات التي قد تظهر بين المنصات التجارية والصيدليات التقليدية.

وتربط الهيئة بين التحديث الرقمي والرقابة الميدانية ضمن إطار واحد، وقد أشارت إلى أن الربط التقني يسهم في مراقبة الالتزام، ويتيح كشف أي مخالفات بأسلوب أسرع وأكثر دقة.

ويرى خبراء الصحة أن المسودة الجديدة تعكس رؤية تنظيمية ناضجة، وقد جاءت في توقيت مهم يشهد توسعا في سوق الدواء المحلي، مما يجعل الحاجة إلى آليات تسعير واضحة وشفافة أمرا ضروريا لدعم استقرار الإمداد.

وتؤكد الهيئة أنها ماضية في تطوير المنظومة الدوائية، وقد شددت على أن هذا التحديث ليس خطوة منفصلة بل جزء من مسار طويل يستهدف تعزيز جودة الخدمات الصحية، وتحسين تجربة المستهلك، وضمان توفر الدواء بآلية عادلة ومستدامة.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار