توسع الأحوال المدنية نطاق خدماتها الميدانية عبر وحداتها المتنقلة، حيث تنطلق هذه الوحدات إلى 35 موقعًا في مختلف مناطق المملكة، وتأتي هذه الخطوة ضمن مبادرات تستهدف تيسير وصول المواطنين إلى الخدمات الرسمية، وتعزيز سهولة الإجراءات بما يتماشى مع توجهات التحول الوطني ورؤية 2030.
إقرأ ايضاً:ريف السعودية يطلق تحذير عاجل .. حقيقة الجهات التي تستغل المستفيدين بهذه الطرق"شرطة الطائف" تنجح في القبض على 13 مقيم متورطين في "سلسلة سرقات المواشي" التي أرعبت القرى!
وقد شملت هذه المبادرات برنامجي نأتي إليك وموجودين، وهما مبادرتان يُعتمد عليهما في الوصول إلى الجهات الحكومية والخاصة والقرى البعيدة، وتأتيان في إطار تحسين جودة الخدمة، وتقليل الحاجة لزيارة المكاتب الرسمية بشكل مباشر.
وبالفعل بدأت وحدات الأحوال المدنية في منطقة القصيم تنفيذ جدول خدماتها، حيث تم توجيه فرق ميدانية لعدد من المواقع التعليمية والاجتماعية، وذلك سعياً لتسهيل حصول الرجال والنساء على وثائقهم الرسمية دون تعقيد.
ويرى متابعون أن اختيار المدارس والجهات الأكاديمية في القصيم يعكس رغبة الأحوال المدنية في الوصول إلى الشرائح الشابة، كما يشير إلى توجه نحو نشر الوعي بأهمية الوثائق الشخصية، وتحديث البيانات بشكل دوري.
وقد تنقلت الفرق الميدانية بين ابتدائية محمد بن سيرين وكلية التقنية ومدارس عدة في الشماسية والرس وعنيزة والمذنب، وهي تغطية واسعة تهدف لتقليل الضغط على المكاتب الثابتة، وتحسين تجربة المستفيد في مختلف المحافظات.
وفي منطقة الرياض تواصل الوحدات المتنقلة حضورها في مواقع حكومية وخدمية متنوعة، حيث تم تخصيص أيام لخدمة المدارس والمراكز الريفية والجهات الإدارية، وهو ما يعكس اتساع نطاق المستفيدين من هذه الخطوة.
وقد شملت خدمات الرياض مدارس السيح ومراكز أم سديرة والبير إضافة إلى إدارة الأوقاف، كما تم تحديد أيام للجامعة ولمواقع صحية واجتماعية، ما يعكس تنوع الاحتياجات التي تتم تلبيتها عبر هذه الجولات.
وبالفعل تستمر هذه الجولات في تعزيز مفهوم الخدمة المتنقلة، حيث يرى مختصون أنها أسلوب فعال لتقليص الفجوة بين الجهات الخدمية والمواطنين، خصوصاً في المناطق التي لا تتوفر فيها مكاتب رسمية قريبة.
وفي المنطقة الشرقية اتخذت الأحوال المدنية مسارًا مشابهًا، حيث توزعت فرقها بين مدارس ومراكز نسائية وشركات كبرى، وذلك بهدف تمكين الموظفين والطلاب وسكان الأحياء من إتمام معاملاتهم بسهولة.
وقد تركزت جولات المنطقة الشرقية في الخبر والجبيل والمدارس المتوسطة والابتدائية، إضافة إلى مواقع نسائية مخصصة، ما يعزز حرص الجهة على مراعاة الفئات كافة، وتقديم الخدمة وفق أعلى درجات المرونة.
وبالفعل لاقت هذه التحركات إشادة من مرتادي تلك المواقع، حيث أكد العديد من المستفيدين أن الخدمات المتنقلة وفرت عليهم الوقت والجهد، ومنحتهم تجربة أكثر سرعة مقارنة بالمراجعات التقليدية.
وفي منطقة مكة المكرمة توسعت الوحدات في تقديم خدماتها للرجال والنساء، حيث شملت زيارات إلى مراكز قيا وأبو راكة إضافة إلى موقع تابع للخطوط السعودية، وهو ما يعكس اهتمام الجهة بالوصول إلى المؤسسات ذات الكثافة الوظيفية.
وقد ساهمت هذه التغطية في مكة المكرمة في تعزيز الوعي بأهمية تحديث الوثائق الرسمية، كما أتاحت للعديد من المستفيدين فرصة إنهاء خدماتهم دون الحاجة للتنقل عبر مسافات بعيدة.
وفي منطقة عسير سجلت الوحدات حضورًا فاعلًا في مؤسسات تعليمية ومراكز رعاية، حيث قدمت خدماتها في جامعة الملك خالد ومدارس متعددة، مما يضمن وصول الخدمة إلى شريحة واسعة من الطلبة والموظفين.
وقد جاءت جولات عسير لتواكب انتشار التجمعات التعليمية في المنطقة، حيث تُعد الجامعات والمدارس بيئة مناسبة لتقديم خدمة جماعية، وتسهيل الإجراءات على فئات الشباب والنساء.
وفي منطقة الجوف توسعت الوحدات في الوصول إلى القرى والمراكز البعيدة، حيث توجهت إلى مركز عذفاء ومدارس في طبرجل، وذلك في إطار دعم المناطق الحدودية بخدمات أكثر مرونة.
وبالفعل استطاعت هذه الجولات في الجوف أن تخفف من العبء على المواطنين الذين يقطنون مواقع نائية، حيث كانت المسافات الطويلة سابقًا تشكل عائقًا أمام الحصول على الوثائق الرسمية بشكل سريع.
وتوفر الوحدات المتنقلة خدمة السجل المدني بجميع احتياجاته، مثل إصدار الهوية الوطنية وتجديدها واستخراج بدل تالف، وهي خدمات أساسية لا غنى عنها في مختلف التعاملات الحكومية والخاصة.
ويرى محللون أن استمرار هذا الانتشار الميداني يعكس حرص وزارة الداخلية على تحديث منظومة الأحوال المدنية، وتأكيد أهمية الخدمة الشاملة التي تصل إلى المواطن حيثما كان، دون تعقيدات أو فترات انتظار طويلة.
وقد أثبتت هذه التجربة نجاحها خلال السنوات الماضية، حيث أسهمت الوحدات المتنقلة في اختصار الجهد والوقت، كما دعمت التوجه الوطني نحو رقمنة الخدمات، وتقديم حلول عصرية للمستفيدين.
وبالفعل باتت هذه الوحدات عنصرًا مهمًا في البنية الخدمية للمملكة، حيث تتكامل مع الخدمات الإلكترونية والرقمية، وتشكل حلقة وصل بين التطوير التقني والعمل الميداني المباشر، مما يضع المستفيد في قلب العملية الخدمية الحديثة.