نجاح سعودي جديد في الفضاء
انطلقوا نحو المستقبل… ماذا يعني نجاح القمرين لطلاب الجامعات السعودية؟
كتب بواسطة: هلال الحداد |

أعلنت وكالة الفضاء السعودية نجاح إطلاق القمرين الصناعيين السعوديين "روضة سكوب" و"أفق" في مهمة دولية إلى الفضاء، وجاء الإعلان ليشكل محطة بارزة في مسار دعم الابتكار الطلابي وتعزيز حضور المملكة في صناعة الفضاء، حيث برز المشروعان بوصفهما ثمرة جهود طلابية من جامعتي أم القرى والأمير سلطان ضمن مسابقة "ساري" التي تهدف إلى تدريب الطلبة على تصميم الأقمار الصناعية الصغيرة وفق معايير علمية وهندسية دقيقة.
إقرأ ايضاً:المرور تطلق تحذير حاسم .. مخالفة شائعة قد تُكلفك مبلغاً غير متوقع!كيف تعزز مشاركة السعودية في منتدى المتوسط دورها الإقليمي؟

تنمية القدرات الوطنية في علوم الفضاء

رسخ الإطلاق الجديد توجه المملكة نحو الاستثمار في المواهب الوطنية، إذ شاركت في المسابقة اثنتان وأربعون جامعة سعودية عبر ما يزيد عن أربعمائة وثمانين فريقًا طلابيًا، وقد خاضت هذه الفرق مسارًا تنافسيًا مكثفًا يجمع بين التفكير الهندسي والابتكار العلمي، وأسهم هذا التنافس في إبراز مشاريع طلابية قادرة على الانتقال من مرحلة التصور النظري إلى مرحلة التنفيذ العملي، الأمر الذي يعكس نضج البيئة التعليمية ودورها في دعم مستقبل قطاع الفضاء في المملكة.

مشروع "روضة سكوب" وتقنيات إنترنت الأشياء

حقق فريق جامعة الأمير سلطان إنجازًا نوعيًا عندما طور قمر "روضة سكوب" المخصص لتطبيقات إنترنت الأشياء منخفضة الطاقة، إذ صمم القمر لمعالجة تحديات الاتصال في المناطق النائية وتقديم حلول مستدامة تدعم المبادرات البيئية، ويأتي المشروع ليواكب التوجه العالمي نحو زيادة الاعتماد على الأقمار الصغيرة التي توفر قدرات عملية وتكلفة أقل، كما يبرهن على قدرة الطلاب السعوديين على تطوير حلول تقنية متقدمة تخدم التنمية الوطنية.

قمر "أفق" ورصد الطقس الفضائي

سجل فريق جامعة أم القرى حضورًا لافتًا من خلال تطوير قمر "أفق" الذي يختص برصد الطقس الفضائي وقياس تأثير الإشعاعات الشمسية على أنظمة التوقيت والملاحة الدقيقة، ويسهم هذا النوع من الرصد في تعزيز سلامة الأنظمة التقنية المستخدمة في الاتصالات والملاحة، كما يدعم خطط المملكة في توسيع دورها في علوم الفضاء وتوظيفها لخدمة الابتكار والبحث العلمي، ما يجعل المشروع من الركائز الأكاديمية المتقدمة في هذا المجال.

شراكات استراتيجية تعزز الابتكار الطلابي

جاء نجاح الإطلاق نتيجة تعاون وثيق بين وكالة الفضاء السعودية والجامعات الوطنية عبر برامج مكثفة من الدورات التدريبية والاختبارات البيئية والتقنية، إذ خضع الفريقان الفائزان لسلسلة من المراحل التطويرية التي أشرف عليها مهندسون وخبراء محليون ودوليون، وأسهم هذا التنسيق في تحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع فضائية وطنية قابلة للتنفيذ، ما يؤكد قدرة المملكة على بناء منظومة علمية تستثمر الإبداع الطلابي وتمنحه فرصة للتحليق إلى المدار.

الأخبار الجديدة
آخر الاخبار